انا لله وانا اليه راجعون

الشهيد خليل مير عباس
مواليد بغداد 1952
خريج كلية الادارة والاقتصاد

الشهيد فاضل مير عباس
مواليد بغداد 1960
طالب في معهد التكنولوجيا

الشهيد خالد مير عباس
مواليد بغداد 1961
طالب في كلية الطب البيطري


بسم الله الرحمن الرحيم

(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم.

ولد الأخوة في عائلة متكونة من 6 اخوة و اخت واحدة. ولقد ابتلى الله سبحانه وتعالى عائلة مير عباس بالكثير من مصائب الدنيا فقد توفي الأب في عام 1972 تاركا العائلة دون معيل فانبرى الشهيد خليل على تحمل الجزء الأكبر من مسؤلية اعالة العائلة اضافة الى الأخوة فاضل وخالد. و لقد ابتلى الأخوة الشهداء بلاءا حسنا حيث اعتمدوا كليا على انفسهم فكانوا يواظبون على دراستهم الجامعية في الصباح وبعد ذلك يذهبون الى العمل الى المساء تاركين خلفهم ملذات الحياة وبهجتها مضحين بذلك باجمل لحضات طفولتهم وشبابهم من اجل العيش معتمدين على انفسهم وبكرامة وعزّة النفس ولقد استطاعوا رغم صعوبة الظروف المعاشية بتدبير امور حياتهم وكانوا اضافة الى هذا من المتفوقين في دراستهم.

فكانوا جميعا مثالا يحتذى به وفازوا باحترام وتقدير جميع المعارف والأقرباء. لقد كان الشهيد خليل نعم الأبن عند امه، يعظّم من شأنها ويكرّمها عملا بقوله تعالى (واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة) وكان نعم الأخ الحنون الحريص على ملأ الفراغ الذي تركه الرحيل المبكّر للأب. ولقد لعب الأخوين خالد وفاضل رغم صغر سنّهم (كان لهما من العمر 12 و 11 ربيعا عند رحيل الأب) دورا رئيسيا بادارة الشؤون الأقتصاديّة وليس هذا وحسب بل كان الأخوين في احيان كثيرة يقومون بمساعدة امّهم المريضة في اعمال البيت من التسويق وتنظيف البيت وحتى بغسل ملابس العائلة باليد ففازوا برضى امهم واخوتهم وكانوا نبراسا منيرا للجميع. لقد كان الشهيد فاضل ذو نفس مرهفة ومشفقة وكان شديد العطف على امه واخوته مضحيا براحته وصحته من اجل ارضاء عائلته وكان الشهيد خالد ذو نفس حساسة وحنينة محبا لأمه و اخوته وكان دمث الخلق شديد الحياء، خجولا لا يتكلم الا عند الضرورة واذا تكلم اوجز في الكلام ولقد بذل الأخوة في النهاية بارواحهم فطوبى لهم من ابناء بررة وطوبى لهم من اخوة ولقد فازوا والله بمغفرة واجرا عظيما. في يوم 17 شباط 1981 امتدت الأيادي المجرمة والقت القبض على الأخوة فاضل وخالد دونما سبب وبينما هم منهمكون بالعمل في المحل. ولم يجد اخوهم خليل بدا الا ان يذهب بنفسه لأنقاذ اخوته حيث انه كان هوالمطلوب فقام بتسليم نفسه املا بانقاذ اخوته الأصغر ضاربا بهذا اعلى الأمثال في التضحية. الا ان الطغاة المجرمين اللذين اوغلوا بالأجرام احتجزوا جميع الأخوة ولم يسمع عنهم شيئا منذ ذلك الحين. ولقد تمّ التعرّف مؤخرا على اسماؤهم ضمن قوائم الشهداء الا لعنة الله على ظالميهم وعلى زاهقي ارواحهم الطاهرة الى يوم الدين.

اللهم اشهد ... اللهم اشهد ... اللهم اشهد. اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا وظلم اخوتنا خليل وفاضل وخالد.


بسم الّله الرحمن الرحيم

 (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم.

ولد الشهيد عدنان حسين قاسم في بغداد/محلة الحاج فتحي في عام 1953 في عائلة متكونة من 6 اخوة و4 اخوات. اكمل الشهيد دراسته الابتدائية والمتوسطة وكان اثناءها يعمل في المساء في محل للنجارة لغرض المساهمة في اعالة العائلة نظرا للظروف المعاشية الصعبة فكان يخرج منذ الساعات الاوائل من الصباح ولا يعود الا في المساء. لقد اختار الشهيد بنفسه ان يقوم بالمشاركة في اعالة العائلة ضاربا بهذا مثلا عاليا في التضحية والايثار تاركا ورائه ملذات الحياة وقضى اجمل فترات شبابه في الكفاح من اجل خدمة عائلته فكان لوالديه مثال الابن البار المطيع ولاشقائه مثال ألاخ الحنون المضحي. ولقد حضي الشهيد باحترام اساتذته وزملائه فكان رغم عمله الاضافي بعد دوام المدرسة ينجح في كل عام. الا ان الظروف المعاشية اجبرته في النهاية الى ترك الدراسة وتوجه كليا الى العمل وافتتح محلا بسيطا لاعمال النجارة. في ايار عام 1980 امتدت الايادي المجرمة واعدت لتهجير عائلة الشهيد. لقد كان الشهيد وقتها منهمكا في عمله فتخلف عنهم. ثم انه ضرب مرة اخرى مثلا في التضحية فبقى لبضعة ايام يقوم بانقاذ ما يمكن انقاذه من ممتلكات عائلته حتى امتدت اليه يد الغدر واقتيد الى جهة مجهولة ولم يعرف بعدها مصيرالشهيد.

توفي والد ووالدة الشهيد وفي قلبهم حسرة وهم في انتظار عودة ابنهم.

اللهم اشهد ... اللهم اشهد ... اللهم اشهد. اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا وظلم اخونا عدنان.