شخصية الطاغية !
شعر: محمد حسن الياسري
1/8/1999
mohhassan14@yahoo.com
أو كنـت تـدري فالمصـاب كبـير |
أنْ كنـت لا تـدري فتـلك مصـــيبة |
لا قــول زور والإلــه بصـــير |
أزجـي إليـك حقـائـقا مثـل الضحى |
خــدم الطغــاة ونهـجه التـزوير |
لا تُخْـدعَـنَّ بكــل بـُـوق ناعِــقٍ |
كذب ومـين لـو عـلـمت كبــير |
وكـذا الفضـائيات فـي تقـــريرها |
ولكــل ألــوان الخــنا تمـرير |
أضحت تضـخ الــزيف صـادعـة به |
فلقـد أتاك من العـــراق بشــير |
فاسمع أخي إذا سمحــت قصــيدتي |
والـذارياتِ – فَـقَـدْ أتَـاكَ خَـبيرُ |
إنِّـي أتيـــتُكَ بالحقــيقةِ بُلْجَــة |
وإليكَ مـا أوفــى بـهِ التَّــقريرُ |
صَـَّدامُ هَـَّلا قـد سَمِعـتَ بِوصــفِهِ |
كُشِـفَ الغِـطاءُ وليسَ ثمَّ سُــُتورُ |
أوصافُ صِدق ٍليسَ زُخْــُرفُ قائِــل |
وَصْف ِالطُـغَاة ِ وما عَـداه ُ قُشـورُ |
وإذا شكـكـتَ فراجِـع ِالقـُـرآنَ في |
ومِـنَ العِصَـابةِ رأسُــها الشِّـرِّيرُ |
هو نَفْثَةُ الشَّـيطانِ أزبدَ في الحِـمَى |
والفـرعُ من تلكَ الأصُـولِ يَصِــيرُ |
جَربـُوعُ عَـوجَـة ِأعـوجٌ من أصلـِهِ |
صَلِـفُ الطِّـبَاع ِ وَشَـذَّ فـيهِ الطَّوْرُ |
صُعلوكُ تكـريتَ الوضـيعُ وسوءُهُم |
وحفيـدُ تَيْـَمرِ خاتِــرٌ وكفـــورُ |
عَـارُ العشـيرة ِ من خسيسِ حُثَــالةٍ |
هـو فعــلُ زانٍ مَجَّــهُ المَاخُـورُ |
فأبـوهُ مَـنْ ؟ هَـَّلا عرفـتَ أصولَهُ؟ |
أَنَّـى وأجـدادُ البــغالِ حَمـــيرُ؟ |
سَــقَطٌ رذيــلٌ يــدَّعي عِلِــيَّةً |
هَيْـهَاتَ يا ابنَ التُّـرْكِ! ذاك عَسـيرُ |
أمْ تَـدَّعي نَسَــبَاً لآلِ مُحَـمَّدٍ (ص)!؟ |
ووريثُ لــؤمٍ يـــزدريهِ عَشـيرُ |
عَجَباً وأصـلُكَ فـي الخَساسةِ مُغْرَقٌ؟! |
قـد مارسَ ؟ الإجـرامَ وهـوَ صغيرُ |
غَـدِرٌ وخانِـفُ ثُـمَّ خِــبٌّ أرعَـنٌ |
وغلـيظُ قلــبٍ مجـرمٌ وخطـيرُ |
مُتَجَـبِّرٌ لا يَـرعوي عــن غَـــيِّهِ |
وَغـِـرُالفــؤادِ مُـداهِنٌ سِكِّــيرُ |
فَـضٌّ وقـاسٍ من نَبيــذِ سُــلالَـةٍ |
جَمَـعَ الكـبائرَ واحْتَــوتْهُ شُـرورُ |
فَطَمَ النَّـذالةَ من طـــريدِ كرامــةٍ |
رَكِـبَ الغُــرورَ وراقَـهُ التَّأمِــيرُ |
ضَــاهى الولـيدَ تكَـُّبَراً وَتَفَـْرعُناً |
وَيَحُــفُّهُ جَمْــعُ الخَـنا المـوزورُ |
يَمشي كَمَا الطَّـاووسُ فـي خُـيَلائـِهِ |
جَـدَثِ السَّـفالةِ وانـزوى التَّـوقيرُ |
نَـزَعَ الحياءَ وأقـبَرَ الأخـلاقَ فــي |
ولــهُ بكُــلِّ سُويْعَـةٍ مَجــزورُ |
دَمـويُّ كالحجَّاج أولــغَ فـي الدِّمـا |
وبِكَفِّــهِ الكِــربَاجُ والسَّاطـــورُ |
يَلــتذُّ فـي التَّعـذيبِ أيَّ لـَــذاذةٍ |
وعلـى الوجـوهِ الَّلطْــمُ والتَّعفِـيرُ |
وسياطُـهُ فــوقَ الظُّـهورِ تقلَّــبتْ |
كـأسَ الضَّـلالةِ أيـُّـها المخمـورُ |
يا أيـُّها الجَــَّلادُ عَــذِّبْ وانتـشي |
ولــهُ جَـرى فـي نفسِكَ التَّأثــيرُ |
وَيَـروقُـكَ سـتالينُ فــي تقـتـيلهِ |
يَتــلو المُقدَّمُ فـي الضَّلالِ أخــيرُ |
لك أُسْــوَة ٌبالظَّالمـينَ تتـــابعوا |
ساعـاتُكَ السَّــوداءُ يا تَيْمُـــورُ |
فلقد دَنَـا مِـنكَ الرَّحـيلُ وقَــرَّبَتْ |
فَـضُّ الطِّباعِ ومَاجِـنٌ وَخَتُـــورُ |
مـا أنـتَ إلا مـن حُفَـاةِ طَــرائِد |
وَلِعُصْـَبةِ البَيْـجَاتِ فَهُــوَ مُـديرُ |
لَكِعٌ حَوى كلَّ الشُّـرورِ وسافِـــلٌ |
شرٌّ تفاقَـم فــي العــراقِ كبيـرُ |
وَلَغَ الدِّمـاءَ مـن الصِّـبا فحـياتُـهُ |
وَيَعفُّ سبعُ الغـابِ وَهُـوَ هَصُــورُ |
سَفْـكُ الدِّمَــاءِ لـديه ِ طبعٌ راسخٌ |
ضَاهى يزيدَ الرِّجـسَ وَهُـوَ كفـورُ |
وعلى الأضاحي باتَ يشـربُ كأسَـهُ |
وخساسةُ النَّسبِ الوضــيعِ تــؤرُ |
جمعَ النَّقائِـصَ والشَّـرورَ كهتـْـلرٍ |
وزعـاقُ في الأفــواهِ فَـهُوَ مريـرُ |
يا رجسُ ذكرُك في اللِّسـان مُحــَلْقِمٌ |
والكلـبُ أفضـلُ أيـُّـها الشِّريــرُ |
فالكلـبُ يُذكـرُ لإحتـقار مَثالـِــبٍ |
مِن شَخصكَ المَنبـوذِ وَهُـوَ ظهــيرُ |
والكلـبُ أوفـى وَهـوَ أَعلـى رِفْـعَةً |
مـن أمْـرِكَ المَخـفيُّ والمســتورُ |
لم يَخْفَ شيءٌ مـن خصالِكَ وانجَـلى |
في زيِّكَ "الكابـوي" يا مَسحـــورُ |
يا أيّها الجَــرْبُوعُ (أَمْرِكْ) و (أقْتَبِعْ) |
وشـذوذُ طَــْبعٍ أيُّها السِّفْـــسيرُ |
عُقَـدٌ مِـنَ النَّقـْــصِ المُركَّبِ فيكُمُ |
بعــدَ القلوب ِ وحَـق ُّ ربِّـكَ عُـورُ |
عَمِـيَتْ عُـيونٌ لا تَــراكَ مُنافـِـقاً |
للِـقاتـلِ الجَــزَّارِ وَهِـيَ حُضُـورُ |
خَسِـئَتْ جُمُـوعٌ بايَعـْتكَ وَصَفَّــقَتْ |
ولَهُمْ صُـَراخ ٌفـي اللَّضى وشُجُـورُ |
خَسِـروا وخابُوا والنَّدامـةُ حظُّــُهمْ |
لــَّما رأى أنَّ العــذابَ كـــبيرُ |
وَتَـَبرَّأ المَتْـُبوعُ مـن أتباعـِـــهِ |
يَتَصارخونَ ولـيسَ ثَــمَّ مُجِــيرُ |
وَخِصَامُهُم وَسْطَ الجحيمِ ونارِهَــا |
فالوَصْـفُ حَقُّ وبـُورِكَ التَّصْــويرُ |
هـذا هـوَ القُرآن صَـوَّرَ وَصْـفَهُمْ |